تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وقال الفضل [ 1 ] : إعلم أنّ المعتزلة لمّا أسندوا أفعال العباد إليهم ، ورأوا فيها ترتّبا ، قالوا بالتوليد ، وهو أن يوجد فعل لفاعله فعلا آخر ، نحو حركة اليد وحركة المفتاح . والمعتمد في إبطال التوليد عند الأشاعرة استناد جميع الكائنات إلى اللَّه تعالى ابتداء . وأمّا ترتّب المدح والذمّ للعبد ؛ فلأنّه محلّ للفعل ومباشر وكاسب له . وكذا ما يترتّب على فعله [ 2 ] وإن أحدثه اللَّه تعالى بقدرته ، فلا يلزم مخالفة الضرورة كما مرّ مرارا . * * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 2 / 165 . [ 2 ] تقدّم في الهامش رقم 5 من الصفحة السابقة .