وقال الفضل [ 1 ] :
إعلم أنّ المعتزلة لمّا أسندوا أفعال العباد إليهم ، ورأوا فيها ترتّبا ، قالوا بالتوليد ، وهو أن يوجد فعل لفاعله فعلا آخر ، نحو حركة اليد وحركة المفتاح .
والمعتمد في إبطال التوليد عند الأشاعرة استناد جميع الكائنات إلى اللَّه تعالى ابتداء .
وأمّا ترتّب المدح والذمّ للعبد ؛ فلأنّه محلّ للفعل ومباشر وكاسب له .
وكذا ما يترتّب على فعله [ 2 ] وإن أحدثه اللَّه تعالى بقدرته ، فلا يلزم مخالفة الضرورة كما مرّ مرارا .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 2 / 165 .
[ 2 ] تقدّم في الهامش رقم 5 من الصفحة السابقة .