تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وقال الفضل [ 1 ] : هذا المطلب لا يتحصّل مقصوده من عباراته الركيكة ، والظاهر أنّه أراد أنّ الأشاعرة لا يقدرون على إثبات صفة الإرادة ؛ لأنّ إسناد الفعل إلى اللَّه تعالى ، وأنّه لا مؤثّر إلَّا هو ، يوجب عدم إثبات صفة الإرادة . وقد علمت في ما سلف بطلان هذا ، فإنّ وجود القدرة والإرادة في العبد معلوم بالضرورة ، وكونهما غير مؤثّرتين في الفعل لا يوجب عدم ثبوتهما في العبد - كما مرّ مرارا - واللَّه أعلم . وما ذكره من الطامّات قد كرّره مرّات ، ومن كثرة التطويل الذي كلَّه حشو حصل له الخجل ، وما أحسن ما قلت في تطويلاته شعرا :
لقد طوّلت والتطويل حشو وفي ما قلته نفع قليل وقالوا الحشو لا التطويل لكن كلامك كلَّه حشو طويل
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 2 / 161 .