وقال الفضل [ 1 ] :
هذا المطلب لا يتحصّل مقصوده من عباراته الركيكة ، والظاهر أنّه أراد أنّ الأشاعرة لا يقدرون على إثبات صفة الإرادة ؛ لأنّ إسناد الفعل إلى اللَّه تعالى ، وأنّه لا مؤثّر إلَّا هو ، يوجب عدم إثبات صفة الإرادة .
وقد علمت في ما سلف بطلان هذا ، فإنّ وجود القدرة والإرادة في العبد معلوم بالضرورة ، وكونهما غير مؤثّرتين في الفعل لا يوجب عدم ثبوتهما في العبد - كما مرّ مرارا - واللَّه أعلم .
وما ذكره من الطامّات قد كرّره مرّات ، ومن كثرة التطويل الذي كلَّه حشو حصل له الخجل ، وما أحسن ما قلت في تطويلاته شعرا :
لقد طوّلت والتطويل حشو
وفي ما قلته نفع قليل
وقالوا الحشو لا التطويل لكن
كلامك كلَّه حشو طويل
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 2 / 161 .