تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
لأنّ طريق الإثبات هو أنّ القادر كما يقدر على الفعل ، كذا يقدر على الترك ، فالقدرة صالحة للإيجاد والترك ، وإنّما يتخصّص أحد المقدورين بالوقوع دون الآخر بأمر غير القدرة الموجودة وغير العلم التابع . فالمذهب الذي اختاروه لأنفسهم سدّ عليهم ما علم وجوده بالضرورة ، وهو القدرة والإرادة . فلينظر العاقل المنصف من نفسه ، هل يجوز له اتّباع من ينكر الضروريات ويجحد الوجدانيات ؟ ! وهل يشكّ عاقل في أنّه قادر مريد ، وأنّه فرق بين حركاته الإرادية وحركة الجماد ؟ ! وهل يسوغ لعاقل أن يجعل مثل هؤلاء وسائط بينه وبين ربّه ؟ ! وهل تتمّ له المحاجّة عند اللَّه تعالى بأنّي اتّبعت هؤلاء ، ولا يسأل يومئذ كيف قلَّدت من تعلم بالضرورة بطلان قوله ؟ ! وهل سمعت تحريم التقليد في الكتاب العزيز مطلقا ؟ ! فكيف لأمثال هؤلاء ؟ ! فما يكون جوابه غدا لربّه ؟ ! وما علينا إلَّا البلاغ المبين ! وقد طوّلنا في هذا الكتاب ليرجع الضالّ عن زلله ، ويستمرّ المستقيم على معتقده . * * *