إبطال الكسب
المطلب الثاني عشر في إبطال الكسب
قال المصنّف - أجزل اللَّه ثوابه - [ 1 ] :
إعلم أنّ أبا الحسن الأشعري وأتباعه لمّا لزمهم هذه الأمور الشنيعة والإلزامات الفظيعة والأقوال الهائلة ، من إنكار ما علم بالضرورة ثبوته ، وهو الفرق بين الحركات الاختيارية والحركات الجمادية وما شابه ذلك ، التجأ إلى ارتكاب قول توهّم هو وأتباعه الخلاص من هذه الشناعات . . * ( وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ) * [ 2 ] ، فقال مذهبا غريبا عجيبا لزمه بسببه إنكار العلوم الضرورية ، كما هو دأبه [ 3 ] وعادته في ما تقدّم من إنكار الضروريات ، فذهب إلى إثبات الكسب للعبد ، فقال :
اللَّه تعالى يوجد الفعل ، والعبد مكتسب له [ 4 ] ، فإذا طولب بتحقيق
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 125 .
[ 2 ] سورة ص 38 : 3 .
[ 3 ] كان في الأصل : « رأيه » ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه من المصدر هو المناسب للسياق .
[ 4 ] انظر : اللمع في الردّ على أهل الزيغ والبدع : 72 - 78 ، مقالات الإسلاميّين :
539 .