تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
قال المصنّف - رفع اللَّه منزلته - [ 1 ] : ومنها : إنّه يلزم منه الظلم ؛ لأنّ الفعل إمّا أن يقع من العبد لا غير . . أو من اللَّه تعالى . . أو منهما بالشركة ، بحيث لا يمكن تفرّد كلّ منهما بالفعل ، أو لا من واحد منهما . . والأوّل : هو المطلوب . والثاني : يلزم منه الظلم ، حيث فعل الكفر وعذّب من لا أثر له فيه ألبتّة ، ولا قدرة موجدة له ، ولا مدخل له في الإيجاد ، وهو أبلغ أنواع الظلم . والثالث : يلزم منه الظلم ؛ لأنّه شريك في الفعل ، وكيف يعذّب شريكه على فعل فعله هو وإيّاه ؟ ! وكيف يبرّئ نفسه من المؤاخذة مع قدرته وسلطنته ، ويؤاخذ عبده الضعيف على فعل فعل هو مثله ؟ ! وأيضا : يلزم منه تعجيز اللَّه تعالى ، إذ لا يتمكَّن من الفعل بتمامه ، بل يحتاج إلى الاستعانة بالعبد . وأيضا : يلزم المطلوب ، وهو أن يكون للعبد تأثير في الفعل ، وإذا جاز استناد أثر ما إليه ، جاز استناد الجميع إليه .
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 119 .