قال المصنّف - رفع اللَّه منزلته - [ 1 ] :
ومنها : إنّه يلزم منه الظلم
؛ لأنّ الفعل إمّا أن يقع من العبد لا غير . .
أو من اللَّه تعالى . .
أو منهما بالشركة ، بحيث لا يمكن تفرّد كلّ منهما بالفعل ، أو لا من واحد منهما . .
والأوّل : هو المطلوب .
والثاني : يلزم منه الظلم ، حيث فعل الكفر وعذّب من لا أثر له فيه ألبتّة ، ولا قدرة موجدة له ، ولا مدخل له في الإيجاد ، وهو أبلغ أنواع الظلم .
والثالث : يلزم منه الظلم ؛ لأنّه شريك في الفعل ، وكيف يعذّب شريكه على فعل فعله هو وإيّاه ؟ !
وكيف يبرّئ نفسه من المؤاخذة مع قدرته وسلطنته ، ويؤاخذ عبده الضعيف على فعل فعل هو مثله ؟ !
وأيضا : يلزم منه تعجيز اللَّه تعالى ، إذ لا يتمكَّن من الفعل بتمامه ، بل يحتاج إلى الاستعانة بالعبد .
وأيضا : يلزم المطلوب ، وهو أن يكون للعبد تأثير في الفعل ، وإذا جاز استناد أثر ما إليه ، جاز استناد الجميع إليه .
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 119 .