وقال الفضل [ 1 ] :
نختار أنّ الفعل - بمعنى الخلق - يصدر من اللَّه تعالى ، والعبد كاسب للفعل ، مباشر له ، ولا تأثير لقدرته في الفعل .
قوله : « يلزم منه الظلم » .
قلنا : قد سبق أنّ الظلم لا يلزم أصلا ؛ لأنّه يتصرّف في ما هو ملك له ، والتصرّف في الملك كيف شاء المالك لا يسمّى ظلما ، ثمّ إنّ تعذيب العاصي بواسطة كونه محلَّا للفعل الموجب للعذاب [ 2 ] .
وأمّا قوله : « فما ترى لهم ضرورة إلى ذلك سوى أن ينسبوا ربّهم إلى هذه النقائص » .
فنقول : أنا أخبره بالذي دعاهم إلى تخصيص الخلق باللَّه تعالى ، وهو الهرب والفرار من الشرك الصريح الذي لزم المخالفين ممّن يدّعون أنّ العبد خالق مثل الربّ ، وهذا فيه خطر الشرك ، وهم يهربون من الشرك !
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 2 / 84 .
[ 2 ] انظر الصفحتين 93 و 230 من هذا الجزء .