وقال الفضل [ 1 ] :
قد عرفت أنّ خالق الشيء غير فاعله ومباشره [ 2 ] ، فالفعل تارة يطلق ويراد به : الخلق ، كما يقال : اللَّه تعالى فاعل كلّ شيء ، وقد يطلق ويراد به :
المباشرة والاعتمال .
وعلى التقديرين فإنّ الخالق للشيء لا يكون موصوفا بذلك الشيء الذي خلقه ، وإن كان المخلوق من جملة الصفات كما قدّمنا [ 3 ] .
فمن خلق الظلم لا يقال : إنّه ظالم .
وقد ذكرنا أنّه لم يفرّق بين هذين المعنيين [ 4 ] ، ولو فرّق لم يستدلّ بأمثال هذا .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 2 / 80 .
[ 2 ] انظر الصفحتين 93 و 173 من هذا الجزء .
[ 3 ] تقدّم في الصفحتين 165 و 220 من هذا الجزء .
[ 4 ] راجع الصفحة 149 من هذا الجزء .