پرش به محتوای اصلی

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحه 230

پدیدآورندگان:

ص۲۳۰
وقال الفضل [ 1 ] : نعوذ باللَّه من التفوّه بهذه المقالة ، والاستجراء على تصوير أمثال هذه الترّهات ، فإنّ اللَّه تعالى يخلق كلّ شيء ، والتعذيب مرتّب على المباشرة والكسب ، وخلق الكفر ليس بقبيح ؛ لأنّ غايته دخول الشقي النار ، كما يقتضيه نظام عالم الوجود . والتصرّف في العبد بما شاء ليس بظلم ؛ لأنّه تصرّف في ملكه ، وقد عرفت أنّ تصرّف المالك في الملك بما شاء ليس بظلم [ 2 ] ، واللَّه تعالى وإن خلق الكفر في العبد ، ولكنّ العبد هو يباشره ويكسبه . واللَّه تعالى بعث الأنبياء ، وخلق أيضا قوّة النظر ، وبثّ دلائل الوحدانية في الآفاق والأنفس . فهذه كلَّها ألطاف من اللَّه تعالى ، والشيطان يضرّ بالإغواء والوسوسة ، فأين نسبة اللطيف الهادي - وهو اللَّه تعالى - بالشيطان الضارّ المضلّ ؟ ! ومن أين لزم هذا ؟ ! * * *
پاورقی
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 2 / 75 . [ 2 ] تقدّم في الصفحة 93 .