قال المصنّف - ضاعف اللَّه ثوابه - [ 1 ] :
ومنها : إنّه يلزم مخالفة العقل والنقل
؛ لأنّ العبد لو لم يكن موجدا لأفعاله لم يستحقّ ثوابا ولا عقابا ، بل يكون اللَّه تعالى مبتدئا بالثواب والعقاب من غير استحقاق منهم .
ولو جاز ذلك لجاز منه تعذيب الأنبياء عليهم السّلام ، وإثابة الفراعنة والأبالسة ، فيكون اللَّه تعالى أسفه السفهاء ، وقد نزّه اللَّه تعالى نفسه عن ذلك فقال : * ( أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ، ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) * [ 2 ] . . * ( أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ) * [ 3 ] .
* * *
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 117 .
[ 2 ] سورة القلم 68 : 35 و 36 .
[ 3 ] سورة ص 38 : 28 .