قال المصنّف - شرّف اللَّه منزلته - [ 1 ] :
ومنها : إنّه يلزم أن يكون اللَّه سبحانه أشدّ ضررا من الشيطان
؛ لأنّ اللَّه لو خلق الكفر في العبد ثمّ يعذّبه عليه لكان أضرّ من الشيطان ؛ لأنّ الشيطان لا يمكن أن يلجئه إلى القبائح ، بل يدعوهم إليها كما قال اللَّه تعالى : * ( وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ) * [ 2 ] .
ولأنّ دعاء الشيطان هو أيضا من فعل اللَّه تعالى ، وأمّا اللَّه سبحانه فإنّه يضطرّهم إلى القبائح !
ولو كان كذلك لحسن من الكافر أن يمدح الشيطان وأن يذمّ اللَّه ، تعالى اللَّه عن ذلك علوّا كبيرا .
* * *
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 116 .
[ 2 ] سورة إبراهيم 14 : 22 .