وأقول :
لم يرد الخصم بقوله : « فاعلا مستقلَّا في الكسب » تأثير قدرته فيه ، فإنّه مناف لقولهم : لا مؤثّر في الوجود إلَّا اللَّه تعالى .
بل أراد مجرّد محلَّيّته للفعل بلا تأثير له في الفعل والمحلَّيّة ، غاية الأمر أنّه يقترن بالفعل قدرة له واختيار ، وهما لا يصحّحان أمره ونهيه ما لم يكن لهما تأثير ألبتّة .
فيرد عليهم ما ذكره المصنّف رحمه اللَّه ، فليس أمر العباد ونهيهم إلَّا بمنزلة أمر الجمادات ونهيها !
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٢١٠