قال المصنّف - قدّس اللَّه روحه - [ 1 ] :
الرابع : الآيات الدالَّة على ذمّ العباد على الكفر والمعاصي
، كقوله تعالى : * ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِالله ) * [ 2 ] ، والإنكار والتوبيخ مع العجز عنه محال ، ومن مذهبهم أنّ اللَّه خلق الكفر في الكافر وأراده منه ، وهو لا يقدر على غيره ، فكيف يوبّخه عليه ؟ !
وقال تعالى : * ( وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى ) * [ 3 ] ، وهو إنكار بلفظ الاستفهام .
ومن المعلوم أنّ رجلا لو حبس آخر في بيت بحيث لا يمكنه الخروج عنه ثمّ يقول : ما منعك من التصرّف في حوائجي ؟ ! قبح منه ذلك .
وكذا قوله تعالى : * ( وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا ) * [ 4 ] . .
* ( ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ ) * [ 5 ] . .
وقوله تعالى : * ( ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ) * [ 6 ] . .
* ( فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ) * [ 7 ] . .
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 107 .
[ 2 ] سورة البقرة 2 : 28 .
[ 3 ] سورة الإسراء 17 : 94 .
[ 4 ] سورة النساء 4 : 39 .
[ 5 ] سورة ص 38 : 75 .
[ 6 ] سورة طه 20 : 92 .
[ 7 ] سورة المدّثّر 74 : 49 .