وما زعمه من كثرة القبائح المؤذية في مخلوقات اللَّه تعالى ، يرد عليه - مع منافاته لقوله سابقا بعدم صدور القبيح منه تعالى - : إنّ المؤذيات ليست قبائح ؛ لما فيها من المصالح الكثيرة ، وإن تخيّلها قبائح من لا يعرف أنّ اللَّه أحسن الخالقين ، وأنّ أفعاله متقنة منزّهة عن القبيح .
وأمّا جوابه عن الآية الثالثة ، بأنّ معناها : إنّا ما خلقنا السماوات والأرض إلَّا متلبّسين بالحقّ . .
ففيه : إنّ هذا هو مراد المصنّف ، وهو بالضرورة يقتضي أن تكون مخلوقاته تعالى كلَّها حقّا ، وإلَّا فكيف يكون متلبّسا بالحقّ ومخلوقاته ومصنوعاته من الباطل ؟ !
كما إنّه لا يكون منزّها عن اللعب والعبث إذا كان بعض مخلوقاته لعبا وعبثا !
* * *
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 169
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص١٦٩