وأمّا الاستدلال بقوله : * ( وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ ) * [ 1 ] على أنّ الكفر ليس مخلوقا للَّه تعالى ؛ لأنّه ليس بحقّ ، فباطل ؛ لأنّ معنى الآية : إنّا ما خلقنا السماوات والأرض إلَّا متلبّسين بالحقّ والصدق والجدّ ، لا بالهزل والعبث ، كما قال : * ( وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ، ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ ) * [ 2 ] . .
ولو كان المعنى : وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلَّا بكون كلّ مخلوق حقّا ، لأفاد أنّ الكفر حقّ ، وأنّى يفهم هذا المعنى من هذا الكلام ؟ !
نعم ، ربّما فهم ذلك الأعرابي الجاف ، الحلَّي الوطن ، ذلك المعنى من كلام اللَّه تعالى !
* * *
هامش
[ 1 ] سورة الحجر 15 : 85 .
[ 2 ] سورة الدخان 44 : 38 و 39 .