على ذاته لذاته ، فهو جائز عندنا ، وليس فيه نقص ، وهو المتنازع فيه .
وإن أردتم به غيره ، فصوّروه أوّلا حتّى تفهموه [ 1 ] ، ثمّ تثبّتوا [ 2 ] لزومه لما ادّعينا .
والحاصل : إنّ المحال هو استفادته صفة كمال من غيره ، لا اتّصافه لذاته بصفة كمال هي غيره ؛ واللازم من مذهبنا هو الثاني لا الأوّل [ 3 ] .
الرابع : الاستدلال بلزوم إثبات ما لا نهاية له من المعاني القديمة [ 4 ] بذاته تعالى ؛ وذلك لأنّ العلم بالشيء مغاير للعلم بما عداه . . إلى آخر الدليل .
والجواب : إنّ العلم صفة واحدة قائمة بذاته تعالى ، ويتعدّد بحسب التعلَّق بالمعلومات الغير المتناهية ، فله بحسب كلّ معلوم تعلَّق ، فكما يتصوّر أن تكون المعلومات غير متناهية ، كذلك يجوز أن تكون تعلَّقات العلم - الذي هو صفة واحدة - غير متناهية بحسب المعلومات ، وليس يلزم منه محال ، ولا [ 5 ] يلزم التسلسل المحال ؛ لفقدان شرط ( الترتّب في ) [ 6 ] الوجود [ 7 ] .
الخامس : الاستدلال بأنّه لو كان موصوفا بهذه الصفات ، لزم كون الحقيقة الإلهية مركَّبة ، ويلزم منه الاحتياج .
هامش
[ 1 ] في شرح المواقف : نفهمه .
[ 2 ] في المصدر : بيّنوا .
[ 3 ] شرح المواقف 8 / 48 .
[ 4 ] في المصدر : القائمة .
[ 5 ] في المصدر : فلا .
[ 6 ] في المصدر : الترتّب و .
[ 7 ] انظر : المواقف : 288 ، شرح المواقف 8 / 73 و 79 .