وقبل قتل مسلم ، حرص على ملمح بخبره معلم فأسر إلى
[ 78 ] ابن سعد بن أبي وقاص ( 1 ) مقدم الحسين في الخيول القلاص ، /
رجاء أن يرجع أدراجه ، ويدفع إلى موقفه استدراجه . فباح
لعبيد الله بذلك ، وارتاح لإشعاره بما هنالك ، وقد أمره بالكتمان ،
وحذره خون الائمتان . فمن أجلها أخرجه لقتاله ، وجهزه في أربعة
آلاف من رجاله . تناسى الناس ما عدا ، وليا ما عدا { وقليل ما
هم } ( 2 ) .
[ 79 ] عدوك من صديقك مستفاد / * فلا تستكثرن من الصحاب
فإن الداء أكثر ما تراه * يكون من الطعام أو الشراب ( 3 )
ثم كن بالقرابة شديد الاسترابة ، فالمدخر الشفيق لا الشقيق ،
والمعتبر الوداد لا الولاد :
[ 80 ] وإن القريب من يقرب نفسه / * لعمر أبيك الخير لا من تنسبا
هذا ابن الرسول قتله ابن خاله ( 4 ) ، وحال في حفظ العهد عن
حاله .
هامش
( 1 ) ك : سعد بن أبي وقاص . وفي الرواية أن عبيد الله بن زياد سير عمر بن سعد
ابن أبي وقاص لمحاربة الحسين . وكان عمر بن سعد على خيل عبيد الله بن
زياد في كربلاء . وقد وعده ولاية الري ( انظر تاريخ الطبري 5 : 409 - 410 ،
مروج الذهب 3 : 70 ، مقتل أبي مخنف 50 ) .
( 2 ) قرآن ( ص ) 38 : 24 .
( 3 ) ديوان ابن الرومي 313 وفيه " يحول " موضع " يكون " .
( 4 ) " قتله ابن خاله " مكررة في الأصل ز ويعني إن عمر بن سعد بن أبي وقاص قتل
الحسين ، فقد كان سعد من أخوال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( انظر جمهرة أنساب العرب
128 - 129 ) .