كوتب من الكوفة ، وقد سار إلى مكة : يجنح إلى النفر
الحائف ، ويحتج بما أتاه من الصحائف . فقال له ابن عمر :
أستودعك الله من قتيل ( 1 ) . فقضى أن غيل منه ليث غيل . / [ 73 ]
هي فرقة من صاحب لك ماجد * فغدا إذابة كل دمع جامد ( 2 )
فصل
قدم مسلم بن عقيل ( 3 ) ، فأسلم لعبيد الله بن زياد ( 4 ) ، والدنيا
إلا على الدناءة صعبة الانقياد :
تفانى الرجال على حبها * وما يحصلون على طائل ( 5 ) / [ 74 ]
جئ به يقاد إليه ، وقد خذلته الشيعة الملتفة عليه ، بعد ما أبلى
في القتال عذرا ، وارتجز لا يستشعر ذعرا :
هامش
( 1 ) عن هذه الأحداث انظر تاريخ الطبري 5 : 347 وما بعدها ، الكامل في التاريخ
4 : 19 وما بعدها ، مروج الذهب 3 : 64 وما بعدها . ويبدو أن ابن الأبار يعتمد
المسعودي هنا مصدرا أساسيا .
( 2 ) ديوان أبي تمام شرح التبريزي 4 : 406 .
( 3 ) هو مسلم بن عقيل بن أبي طالب . كان الحسين قد بعثه إلى الكوفة لما كاتبه
أهلها وذلك ليستيقن من صدق نواياهم ( راجع مروج الذهب 3 : 64 ، الكامل
في التاريخ 5 : 21 ) .
( 4 ) في الأصل عبد الله بن زياد . وعبيد بن زياد هو والي يزيد بن معاوية على
البصرة ثم أضاف إليه الكوفة لما اتصل بيزيد خبر الحسين وأهل الكوفة ( مروج
الذهب 3 : 66 ) .
( 5 ) ديوان المتنبي شرح العكبري 3 : 34 ، شرح البرقوقي 3 : 190 .