[ 63 ] تعز فكم لك من سلوة / * تفرج عنك غليل لحزن
بموت الرسول وقتل الوصي * وقتل الحسين [ وسم الحسن ] ( 1 )
لما نزلت { والله يعصمك من الناس } ( 2 ) سارت سورة سم
الذراع ، تجمع بين التسليم والوداع ( 3 ) ناكصة على العقب ،
{ تكاد تميز من الغيظ } ( 4 ) ، خائفة أن تعيرها يهود ، كونها ليست
[ 64 ] لها نهود . وما كان / محل النبوة لتحله الأسواء ، ولا لتحول بأيدي
البشر تلك الأضواء . { يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم
نوره } ( 5 ) .
فعند ما قبلت بنت الأشعث ما بعث لها من السم من بعث ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) ينسب البيتان لأحد الشعراء الشيعة وقد وردا مع اختلاف في الرواية عند
المسعودي ( انظر مروج الذهب 3 : 6 ) ، والزيادة عنه .
( 2 ) قرآن ( المائدة ) 5 : 67 .
( 3 ) يشير ابن الأبار إلى ما ترويه كتب السيرة من أن زينب بنت الحارث امرأة سلام
ابن مشكم أهدت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شاة مشوية بعد أن سمتها وأكثرت السم في
الذراع لأنه أحب عضو في الشاة للرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فمات منها ( انظر سيرة ابن
هشام 2 : 337 - 338 ، تاريخ الطبري 3 : 15 - 16 ) .
( 4 ) قرآن ( الملك ) 67 : 8 .
( 5 ) قرآن ( الصف ) 61 : 8 .
( 6 ) قيل إن جعدة بنت الأشعث الكندي سمت زوجها الحسن بن علي بإيعاز من
معاوية واعدا لها بمائة ألف درهم وتزويجها من يزيد ابنه فوفى لها المال وحده
( مروج الذهب 3 : 5 ) . ولم يشر الدينوري لقصة السم هذه ( انظر الأخبار
الطوال 221 - 222 ) .