إن الأسود أسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب ( 1 ) / [ 57 ]
ظن أصحاب عمرو أنه الغالب ، حتى حضر منه الغائب ،
فقالوا : قريع ؟ وعلموا أنه صريع !
لقد سلكت نهج السبيل إلى الردى * ظباء دنت من غابة الأسد الورد ( 2 )
وفي خيبر دخلت شبهة على بعض الصحابة - وهم رضي الله
عنهم عصابة الإصابة - / لما رأوا عليا رمدا - ، وسمعوا : " لأعطين [ 58 ]
الراية غدا " . فكلهم أصبح يرقبها ، ولولا مشروع التوقير لأفصح
يطلبها ( 3 ) . ألم يسمعوه يقول : " أبدأ بمن تعول " ( 4 ) :
* ذكرتك والخطي يخطر بيننا * ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ديوان أبي تمام شرح التبريزي 1 : 71 وفي متن الديوان الفيل وفي عدة
مخطوطات منه الغاب .
( 2 ) لم أهتد إلى تخريجه .
( 3 ) أورد ابن هشام الخبر دون أن يشير إلى رغبة الصحابة في أخذ الراية ( سيرة ابن
هشام 1 : 334 ) . أما الطبري فقد قال إن أبا بكر وعمرا طلبا الراية لما قال
الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله . . . " . وفي الغد
أعطاها لعلي وهو أرمد بعد أن تفل في عينيه ( تاريخ الطبري 3 : 12 ، أيضا
القصيدة المذهبة 130 - 133 ، العقد الفريد 2 : 368 ) .
( 4 ) حديث ، الجامع الصغير 1 : 5 .
( 5 ) صدر بيت لأبي العطاء السندي تتمته :
* وقد نهلت منا المثقفة السمر *
( راجع الحماسة شرح المرزوقي 1 : 56 ) .