اجتماعية خاصة بالشاعر أو الكاتب وأوضاع مجتمعه عامة ، فجاء
ذلك الأدب تصويرا صادقا لخيبة الأمل في الحياة الدنيا والاتجاه
نحو الحياة الأخرى . وعليه فإن هذا الأدب يمثل روح الانهزامية
والاتجاه الاستسلامي الذي طبع حياة كثير من الأندلسيين عندما
فشلوا في تغيير واقعهم بمفردهم أو بمساعدة الآخرين . فآثر المرء
منهم النجاة بنفسه والخلاص بذاته غير آبه بالمسئولية الجماعية .
ومن هنا يجوز القول بأن أدب البكاء هذا والتصوف رافدان لاتجاه
واحد وهو " الفردية " التي غلبت على حياة الأندلسيين منذ سقوط
الخلافة الأموية إلى انتهاء أمر المسلمين في الأندلس . فماذا يمثل
درر السمط في خط التطور العام هذا ؟ .
درر السمط في خبر السبط — صفحة 45
مساهمون: ابن الأبار
ص٤٥