ومراثي الحسين وتخميس القصائد في ذات المواضيع وتسديسها .
لقد صنف ابن العطار المغربي كتاب نظم الدرر في مدح سيد
البشر ( 1 ) ، والحسن بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عذرة
المغربي كتاب منتهى السول في مدح الرسول ( 2 ) . وكثرت تلك
الرسائل والقصائد المرسلة إلى الروضة الشريفة مثل الذي فعله
أبو عبد الله محمد بن الجنان ( 3 ) .
وتطرق الموضوعات نفسها في الإنتاج الأدبي في القرن السابع
بكثرة ، وخير شاهد على ذلك إنتاج ابن جابر أبي عبد الله محمد
ابن أحمد الهواري أحد معاصري لسان الدين ابن الخطيب ( 4 ) ،
وكثر تخميس وتسديس القصائد النبوية التي أورد المقري جملة
منها وافرة مختتما بها نفحه ( 5 ) . ولا يستغرب ذلك من الأندلسيين
الذين فقدوا أعز ما يملكون ، وهو الوطن ، فأطبق التشاؤم على
حياتهم فاتجهوا إلى الحياة الأخرى عسى أن يطيب عيشهم فيها .
فعبر عن حالهم أبو البقاء الرندي إذ يقول :
لكل أمر إذا ما تم نقصان * فلا يغر بطيب العيش إنسان
من كل ما تقدم يتضح ويستبين أن أدب بكاء آل البيت في
الأندلس لا يمثل مواقف شيعية ، وإنما هو تعبير عن ظروف
هامش
( 1 ) نفح الطيب ( الأزهرية ) 4 : 469 .
( 2 ) المصدر ذاته 4 : 453 .
( 3 ) نفح الطيب ( الأزهرية ) 4 : 436 - 437 ، عنوان الدراية 302 - 306 .
( 4 ) نفح الطيب ( الأزهرية ) 4 : 376 - 386 ، 399 ، 403 - 407 .
( 5 ) المصدر ذاته 4 : 440 - 487 .