أما درر السمط الذي بين أيدينا فهو ، بلا ريب ، تمجيد لآل
البيت وغض من الأمويين . لقد فضل ابن الأبار عليا في إسلامه
على أبي بكر وعمر ( 1 ) ، وقد فضله الرسول على معاوية ( 2 ) . وما
مواقف علي ضد الأمويين ، في نظر ابن الأبار ، إلا نصر
للإسلام ( 3 ) ويعتذر ابن الأبار لابن عمر في اعتزاله لعلي في
صراع علي من أجل الخلافة ( 4 ) . ويعد موت الحسن احتذاء
لموت جده الأكبر ( 5 ) . ويصف الأمويين بأبناء الطلقاء ( 6 ) وقد تولوا
الأمر دون استحقاق ( 7 ) . وما تاريخ صدر الإسلام ، عنده ، من
حياة الرسول إلى مقتل الحسين إلا صراع بين الهاشميين والأمويين ( 8 ) .
وعلى الرغم من هذا لم ترد عنده آراء شيعية كلامية . فهو ينعت
علي بالوصي ( 9 ) ويسميه " سيد الأوصياء " ( 10 ) ولكنه ليس بمنزلة
هارون من موسى ( 11 ) . وتجد ابن الأبار لا يقبل بقول من
قال بإسلام أبي طالب في مرضه الذي مات فيه ( 12 ) ، ويذكر صراحة
هامش
( 1 ) درر السمط 79 - 80 .
( 2 ) المصدر ذاته 78 .
( 3 ) المصدر نفسه 86 .
( 4 ) المصدر ذاته 63 ، أكثر الأخبار على غير ذلك انظر طبقات ابن سعد ( سخاو )
4 : 110 ، 121 ، 125 ، 136 .
( 5 ) درر السمط 91 .
( 6 ) المصدر نفسه 66 .
( 7 ) المصدر ذاته 63 .
( 8 ) المصدر نفسه 93 .
( 9 ) المصدر ذاته 92 .
( 10 ) المصدر نفسه 88 .
( 11 ) درر السمط 79 .
( 12 ) المصدر ذاته 82 .