تعيير العباسيين للعلويين كفر جدهم الأكبر ( 1 ) . ويقر ابن الأبار ،
كأهل السنة عامة ، بخلافة الخلفاء الراشدين الأربعة ، ولا يعد
الحسن خليفة ، كما يفعل الشيعة أو من هواهم مع الشيعة ( 2 ) .
وعنده علي هو آخر الخلفاء ومعاوية أول الملوك ، ومكان الاثنين
الجنة : " وإن جمعتهم الجنان " على اختلاف درجتيهما فيها ( 3 ) .
فهكذا أو في آل البيت حقهم من التكريم واحتفظ باعتقاده السني .
وربما كان ابن عبد الملك المراكشي يشير إلى هذا عندما قال عن
درر السمط أنه جاء على " طريقة أبي الفرج بن الجوزي " ( 4 ) .
والمصادر التي اعتمدها ابن الأبار ، وإن لم يذكرها ، هي
المصادر السنية المعتمدة فالمقارنة بين رواياته في الدرر وبين
تلك المصادر تكشف اعتماده على مصادر معينة محتفظا بكلماتها
ذاتها . فتراه يعتمد ابن هشام في السيرة ( 5 ) ، وابن سعد فيما يتعلق
بأخبار الصحابة ( 6 ) ، والطبري في الأخبار عامة ( 7 ) ، والمسعودي
هامش
( 1 ) درر السمط 81 .
( 2 ) المصدر ذاته 89 .
( 3 ) المصدر نفسه 89 .
( 4 ) الذيل والتكملة 6 : 259 ، وروى ابن خلكان أن الشيعة والسنة تنازعوا في
المفاضلة بين أبي بكر وعلي وسألوا أبا الفرج فقال : " أفضلهما من كانت ابنته
تحته . . . فقالت السنة : هو أبو بكر . . . وقالت الشيعة : هو علي . . . " ( وفيات
الأعيان 3 : 141 ) .
( 5 ) انظر أمثلة أدناه ص 68 ، 69 ، 72 ، 73 ، 74 ، 75 ، 76 ، 78 ، 79 ، 80 ،
84 ، 86 ، 87 ، 90 ، 119 .
( 6 ) راجع أمثلة أدناه ص 63 ، 73 ، 78 .
( 7 ) انظر أمثلة أدناه 81 ، 87 ، 89 ، 95 ، 96 ، 97 ، 98 ، 99 ، 100 ، 101 ،
102 ، 105 ، 108 ، 112 ، 115 .