كانت تلك الانتقامة . رب كلمة وافقت قدرا .
خافه على من بعده ، وسأله في حفظهم وعده . فقال : الحق
لنا في دمك ، وعلينا في حرمك . وهكذا فعل ، بعد أن قتل من
قتل ، وأطال / في دمائهم العلل والنهل ( 1 ) : [ 126 ]
كالحوت لا يرويه شئ يلقمه * يصبح ظمآن وفي الماء فمه ( 2 )
فصل
من سافرت في الملكوت أفكاره ، أسفرت له عن كننها
أسراره . سبق في الأزل ، أن ينزل بآل علي ما نزل . [ ومذ آمن ] ( 3 )
الفاروق [ أمن ] ( 3 ) الفرق ، وهجع ملء جفونه / الساهد الأرق . أيد [ 127 ]
به الإسلام ، وأجيبت فيه دعوة النبي السلام ( 4 ) . فلم يكن يقرضه
إلا قرضا حسنا ، ولا يدع حسينا يهدر دمه ولا حسنا . " إذا ذكر
الصالحون فحي هلا بعمر " ( 5 ) .
أصهر إلى أبيهما ، وأظهر مكنون حبه فيهما . / فأملك على [ 128 ]
مكانها من الصغر أم كلثوم ( 6 ) ، وذرأ من ذريته المصلحة من فرق
هامش
( 1 ) انظر تتبعه للأمويين وقتلهم في الكامل في التاريخ 5 : 429 - 422 ، مروج
الذهب 3 : 219 - 220 .
( 2 ) ديوان رؤبة بن العجاج .
( 3 ) بياض في الموضعين مقدار كلمة في كل ، والزيادة يقتضيها السياق .
( 4 ) انظر عن إسلام عمر سيرة ابن هشام 1 : 342 وما بعدها .
( 5 ) رواه الإمام أحمد ( انظر مسند أحمد 6 : 148 ) . والمراد : عليك به .
( 6 ) أملكه إياها : زوجه إياها . والحديث هنا عن زواج عمر بن الخطاب من أم
كلثوم بنت علي بن أبي طالب ( طبقات ابن سعد ( سخو ) 8 : 339 ) .