كانوا قد اغتروا بالأحلام ، واعتدوا في الأحكام ، فأبوهم ( 1 )
[ أمرهم ] الرحمة لأولي الأرحام والكف ، وحذرهم لما أنذرهم
يوما كيوم الطف . فأظهروا التقيد للأمر ، وأضمروا إلحاق زيد
بعمرو . وخوفهم التلف ، وقال : { عفا الله عما سلف } ( 2 ) .
فأمسكوا ( 3 ) / برهة عنهم ، ثم عادوا ( 4 ) ينتقم الله منهم { والله عزيز [ 132 ]
ذو انتقام } ( 5 ) .
فصل
لولا عمر بن عبد العزيز ، حل الدين بالمكان الحريز . قام
بتجديده على رأس المائة ( 6 ) ، ورام بتسديده فئة تلك الفئة . عريق
في الطاب الطاب ، بين أبي العاص وآل / الخطاب ( 7 ) . تنهى [ 133 ]
الصالحات إليه ، وتبدو المشابهة الكريمة عليه . عز بجده يوم
أسلم أهل الدار ، وأخذ هو لأهل البيت بالثأر . كانت له عليه
هامش
( 1 ) يعني عبد الملك بن مروان .
( 2 ) قرآن ( المائدة ) 5 : 95 .
( 3 ) في الأصل : فلتمسكوا ، والسياق يقتضي ما أثبت .
( 4 ) يريد أن الأمويين أمسكوا عن آل البيت بنصيحة عبد الملك غير أن أبناءه عادوا
لسياسة الفتك بالعلويين مرة أخرى .
( 5 ) قرآن ( المائدة ) 5 : 95 .
( 6 ) إشارة إلى الحديث القائل بأن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من
يجدد لها دينها ( انظر إتحاف السادة المتقين 1 : 26 ) .
( 7 ) اقتبس قول كثير في عمر بن عبد العزيز :
يا عمر بن عمر بن الخطاب * مقابل الأعراف في الطاب الطاب
بين أبي العاص وآل الخطاب
الطاب : الطيب ( انظر تاج العروس : طيب ) والإشارة إلى جدي عمر بن
عبد العزيز من أمه وأبيه .