هذا إلى وقعه جبانة السبيع ( 1 ) وأشباه لها آحاد وجميع ، وما
كان الدم الطاهر ليذهب ويضيع . وكفى بفعل / عبد الصمد بن [ 103 ]
علي وقوله ، في سطوه بالأموية عند انقراضها وصوله :
ولقد شفا نفسي وأبرأ سقمها * أخذي بثأري من بني مروان
ومن آل حرب ليت شيخي شاهد * سفكي دماء بني أبي سفيان ( 2 )
فصل
وهب الرجال تجز رؤوسهم وتبيد نفوسهم / [ 104 ]
بنات زياد في القصور مصانة * وبنت رسول الله في الفلوات ( 3 )
لا ينقضي العجب [ من يزيد ، يعير ] ( 4 ) عبيد الله حملهن على
الأقتاب مسافرات ، ويقعد هو وبطانته لرؤيتهن سافرات ، بعد أن
هامش
جبانة السبيع موضع بالكوفة كان فيه للمختار يوم على أهل الكوفة ( راجع
الكامل في التاريخ 4 : 233 وما بعدها ) .
( 2 ) عم المنصور العباسي وقد ولي الحجاز وفتك بالأمويين فيه وهو قائل البيتين
( انظر مروج الذهب 3 : 338 ) .
( 3 ) ديوان دعبل الخزاعي 41 ، ورواية عجزه :
* وآل رسول الله في الفلوات *
( 4 ) النص هنا مضطرب فقد جاء فيه " لا ينقضي العجب عبيد الله حملهن . . . م
فكأن الحديث عن عبيد الله وحده . والروايات مختلفة في شأن قرع الأسنان
بالقضيب ، فمن قائل هو ابن زياد ( انظر رواية حميد بن مسلم عند أبي مخنف
في تاريخ الطبري 4 : 456 - 457 ) ومن قائل هو يزيد ( انظر رواية القاسم بن
بخيت عند أبي مخنف في تاريخ الطبري 5 : 465 ) . غير أن ابن الأبار يتوكأ
على ما ورد في العقد الفريد ، من هنا وحتى نهاية الفصل ، وفيه أن يزيد هو
الذي قرع أسنان رأس الحسين بالقضيب . وعير ابن زياد في معاملته لبنات آل
البيت ( انظر العقد الفريد 4 : 382 ) . ولهذا لا يستقيم المعنى بغير الزيادة بين
المعكوفين .