تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ارتدى به على ظهرها ووجهها ثم شد طرفه تحته فأخروا عنه في المسير وعلموا أنها بمنزلة نسوته ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذه ليحملها على الراحلة أجلت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تضع قدمها على فخذه فوضعت ركبتها على فخذه ثم ركبت وقد بات أبو أيوب ليلة دخل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما قريبا من قبته أخذا بقائم السيف حتى أصبح فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرة كبر أبو أيوب حين أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بالك يا أبا أيوب قال لم أرقد ليلتي هذه يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يا أبا أيوب قال لما دخلت بهذه المرأة ذكرت أنك قتلت أباها وأخاها وزوجها وعامة عشيرتها فخفت لعمر والله أن تغتالك فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له معروفا ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهود خيبر الأموال على أن يعملوها ولهم نصف الثمرة وذكر موسى بن عقبة في المغازي هذه القصة بمعنى ما روينا إلا أنه ذكر في قصة الكنز أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق عن ذلك وسأل مع كنانة حيي بن الربيع بن أبي الحقيق فقالا أنفقناه في الحرب ولم يبق منه شيء وحلفا له على ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم برئت منكما ذمة الله وذمة رسوله إن كان عندكما أو قال نحوا من هذا القول فقالا نعم فاشهد عليهم ثم أمر الزبير بن العوام أن يعذب كنانة فعذبه حتى خافه فلم يعترف بشيء ولا ندري أعذب حيي أو لا ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل عن ذلك الكنز غلاما لهما يقال له ثعلبة كان كالضعيف فقال ليس لي علم به غير أني قد كنت أرى كنانة يطوف كل غداة بهذه الخربة فإن كان في شيء فهو فيها فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تلك الخربة فوجدوا فيها ذلك الكنز فأتى به وذكر قصة صفية