والدرهم وعلى الحلقة وهي الأداة وعلى البز إلا ثوبا على ظهر إنسان وبرئت ذمة الله منكم إن كتمتم شيئا وأن تعملوا في أموالكم على نصف الثمر كل عام ما أقررناكم فإذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم فنزلوا على ذلك وكتم بنو أبي الحقيق آنية من فضة ومالا كثيرا كان في مسك جمل عند كنانة ابن ربيع بن أبي الحقيق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الآنية والمال الذي خرجتم به من المدينة حين أجليناكم قالوا ذهب وحلفوا على ذلك وأعلم الله جل ثناؤه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمال الذي عندهما فدفعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الزبير يعذبهما فاعترف ابن عم كنانة فدل على المال ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الزبير فدفع كنانة بن أبي الحقيق إلى محمد بن مسلمة فقتله ويزعمون أن كنانة هو قتل محمود بن مسلمة
واستحل رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي صفية بنت حيي بن أخطب وابنة عمها وكانت تحت كنانة بن أبي الحقيق فأعطى ابنة عمها دحية الكلبي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدها دحية وأمسك صفية وسباها وهي عروس حدثان ما دخلت بيتها فأمر بلالا أن يذهب بها إلى الرحل فمر بها بلال وسط القتلى فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أذهبت منك الرحمة يا بلال وعرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت فاصطفاها لنفسه ودخل بها ولم يشعر بذلك رجال كلهم يرجو أن يعطيها إياه فأمرهم أن يعرضوا عنها وأبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم خضرة في وجهها فقال ما هذا بوجهك قالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت رؤيا قبل قدومك علينا ولا والله ما أذكر من شأنك من شيء قصصتها على زوجي فلطم وجهي وقال تمنين هذا الملك الذي بالمدينة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وماذا رأيت قالت رأيت القمر زال من مكانه فوقع في حجري فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم برؤياها
فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يرتحل قافلا إلى المدينة فلما ركب جعل ثوبه الذي
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 232
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٣٢