كان لا يزال يرى على قبر النجاشي نور
أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة قالا أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي حدثنا محمد بن إبراهيم البوسنجي حدثنا مسدد حدثنا مسلم بن خالد الزنجي وهو مسلم بن خالد بن سعيد بن قرفة وإنما سمى الزنجي لحمرته وكان هو الذي يفتي بمكة بعد ابن جريج عن موسى بن عقبة عن أمه عن أم كلثوم قالت لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة قال أني قد أهديت إلى النجاشي أواق من مسك وحلة وإني لا أراه إلا قد مات ولا أرى الهدية إلا سترد علي فإن ردت علي أظنه قال قسمتها بينكن أو فهي لكن قال فكان كما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم مات النجاشي وردت عليه فلما ردت عليه أعطى كل امرأة من نسائه أوقية من ذلك المسك وأعطى سائره أم سلمة وأعطاها الحلة
قوله ولا أراه إلا قد مات يريد والله أعلم قبل بلوغ الهدية إليه وهذا القول صدر منه قبل موته ثم لما مات نعاه في اليوم الذي مات فيه وصلى عليه
تم السفر الرابع من كتاب دلائل النبوة
ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ويليه الخامس وأوله : جماع أبواب
فتح مكة حرسها الله . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 412
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤١٢