تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الواقدي قال لما تحولت اليهود من حصن ناعم وحصن الصعب بن معاذ إلى قلعة الزبير حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حصن منيع إنما هو في رأس قله فأقام على محاصرتهم ثلاثة أيام فجاء رجل من اليهود يقال له غزال فقال يا أبا القاسم تؤمنني على أن أدلك على ما تستريح من أهل النطاة وتخرج إلى أهل الشق فإن أهل الشق قد هلكوا رعبا منك قال فأمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهله وماله فقال اليهودي إنك لو أقمت شهرا ما بالوا لهم دبول تحت الأرض يخرجون بالليل فيشربون منها ثم يرجعون إلى قلعتهم فيمتنعون منك فإن قطعت مشربهم عليهم أصحروا لك فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دبولهم فقطعها فلما قطع عليهم مشاربهم خرجوا فقاتلوا أشد القتال وقتل من المسلمين يومئذ نفر وأصيب من يهود ذلك اليوم عشرة وافتتحه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان هذا آخر حصون النطاة فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من النطاة تحول إلى أهل الشق وبإسناده قال حدثنا الواقدي قال حدثنا موسى بن عمر الحارثي عن أبي عفير محمد بن سهل بن أبي خيثمة قال لما تحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشق وبه حصون ذوات عدد فكان أول حصن بدأ به منها حصن أبي فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على قلعة يقال لها سموان فقاتل عليها أهل الحصن قتالا شديدا وخرج رجل من اليهود يقال له غزال فدعا إلى البراز فبرز له الحباب بن المنذر فاختلفا ضربات ثم حمل عليه الحباب عليه فقطع يده اليمنى من نصف الذراع فوقع السيف من يد غزال وكان أعزل فبادر راجعا
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 224 | أحمد بن الحسين البيهقي / عبد المعطي أمين قلعه جي