تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مستهزما إلى الحصن وتبعه الحباب فقطع عرقوبين فوقع فذفف عليه فخرج آخر فصاح من يبارز فبرز له رجل من المسلمين من آل جحش فقيل الجحشي وقام مكانه يدعو إلى البراز فبرز له أبو دجانة قد عصب رأسه بعصابة حمراء فوق المغفر يختال في مشيته فبدره أبو دجانة فضربه فقطع رجليه ثم ذفف عليه وأخذ سلبه ودرعه وسيفه فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك وأحجوا عن البراز فكبر المسلمون ثم تحاملوا على الحصن فدخلوه يقدمهم أبو دجانة فوجدوا فيه إناثا ومتاعا وغنما وطعاما وهرب من كان فيه من المقاتلة وتقحموا الجدر كأنهم الطباء حتى صاروا إلى حصن النزار بالشق وجعل يأتي من بقي من فل النطاة إلى حصن النزار فغلقوه وامتنعوا فيه أشد الامتناع وزحف رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم في أصحابه فقاتلهم فكانوا أشد هل الشق رميا للمسلمين بالنبل والحجارة ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم حتى أصاب النبل ثياب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلقت به فأخذ النبل فجمعها ثم أخذ لهم كفا من حصباء فحصب به حصنهم فرجف الحصن بهم ثم ساخ في الأرض حتى جاء المسلمون فأخذوا أهله أخذا وبإسناده قال حدثنا الواقدي عن شيوخه قالوا ثم تحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل الكتيبة والوطيح والسلالم حصن أبي الحقيق الذي كانوا فيه فحصنوا أشد التحصين وجاءهم كل فل كان انهزم من النطاة والشق فتحصنوا معهم في القموص وهو في الكتيبة وكان حصنا منيعا في الوطيح والسلالم وجعلوا لا يطلعون من حصونهم حتى هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينصب المنجنيق عليهم فلما أيقنوا بالهلكة وقد حصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة عشر يوما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم