تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
قال أبو قتادة فخرجت فإذا بإنسان يحاكني فلم أنشب أن هجمنا على العسكر فقال لي يأبا قتادة ما تقول أما القوم فلا طاقة لنا بهم فقال أبو قتادة تقول إني واقف حتى يأتي النبي صلى الله عليه وسلم أريد أن تشد في ناحية وأشد في ناحية فوثب أبو قتادة فشق القوم ورمي بسهم فوقع في جبهته قال أبو قتادة فترعت فدحه وأنا أظن أني قد نزعت الحديدة ومضيت على وجهي فلم أنشب أن طلع علي فارس على فرس فاره وأداة كليلة على وجهه مغفر له فأثبتني ولم أثبته قال لقد لقانيك الله يأبا قتادة وكشف عن وجهه فإذا مسعدة الفزاري فقال أيما أحب إليك مجالدة أو مطاعنة أو مصارعة قال فقلت ذاك إلى الله عز وجل وإليك قال فقال صراع فأحال رجله عن دابته وأحلت رجلي عن دابتي ثم علقت دابتي وسلاحي إلى شيء وعلق دابته وسلاحه إلى شيء ثم تواثبنا فلم أنشب أن رزق الله عز وجل الظفر عليه فإذا أنا على صدره فوالله إني لمن أهم الناس من رجل متأبط قد عالجت منه ما عالجت أن أقوم فآخذ سيفي أن يقوم فيأخذ سيفه وأنا بين عسكرين لا أمن أن يهجم علي أحدهما إذا شيء يمس رأسي فإذا نحن قد تعالجنا حتى بلغنا سلاح مسعدة فضربت بيدي إلى سيفه فلما رأى أن السيف قد وقع بيدي قال يا أبا قتادة استحيني قال قلت لا والله أو ترد أمك الهاوية قال يا أبا قتادة فمن للصبية قال قلت النار قال ثم قتلته ثم أدرجته في بردي ثم أخذت ثيابه فلبستها وآخذت سلاحه ثم استويت على فرسه وكانت فرسي نفذت حين تعالجنا فرجعت راجعة إلى العسكر قال فعر قبوها ثم مضيت على وجهي فلم أنشب أنا حتى أشرفت على ابن أخيه وهو في سبعة عشر فارسا قال فألحت لهم فوقفوا فلما أن دنوت منهم حملت عليهم حملة فطعنت ابن أخيه طعنة دققت صلبه قال واكشف من معه قال وخشيت اللقاح برمحي