وذكر موسى بن عقبة أن عيينة بن بدر الفزاري أغار على سرح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل المدينة بالغابات أو قريب منها ويقال أن مسعدة الفزاري كان رئيس القوم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معه المسلمون يطلبونهم وأسرع نفر منهم ثمانية أميرهم سعد بن زيد أخو بني عبد الأشهل فأدركوا القوم فاعتنق أبو قتادة مسعدة فقتله الله عز وجل بيد أبي قتادة وأخذ أبو قتادة بردة له حمراء كانت عليه فسجاها على مسعدة حين قتله ثم نفذوا في أثر السرح ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين على قتيل أبي قتادة فلما رأوا رداء أبي قتادة على القتيل ظنوا أنه أبو قتادة فاسترجع أحدهم وقال هذا أبو قتادة قتيلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو قتيل أبي قتادة جعل عليه رداءه لتعرفوه فخلوا عن قتيله وسلبه
ثم إن فوارس النبي صلى الله عليه وسلم أدركوا العدو والسرح فاقتتلوا قتالا شديدا فاستنقذوا السرح وهزم الله العدو ويقال قتل أبو قتادة قرفة امرأة مسعدة وقتل يومئذ من المسلمين الأجدع محرز بن نضلة قتله أو بار فشد عكاشة بن محصن فقتل أوبارا وابنه عمرا ويقال كانا رديفين
أخبرناه أبو الحسن بن الفضل القطان قال أخبرنا أبو بكر بن عتاب قال حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة الجوهري قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة فذكره ومعناه ذكره أبو الأسود عن عروة في شأن أبي قتادة وقتله مسعدة وقتل الأخرم أوبار محرز بن نضلة الأجدع وقتل عكاشة بن محصن أوبارا وابنه
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 190
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٩٠