قال وأقبل النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من أصحابه فلما نظر إليهم العسكر فروا قال فلما انتهوا إلى موضع العسكر إذا بفرس أبي قتادة قد عرقبت قال فقال الرجل من الصحابة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم عرقبت فرس أبي قتادة قال فوقف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ويح أمك رب عدو لك في الحرب مرتين قال ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى إذا انتهوا إلى الموضع الذي تعالجنا فيه إذا هم بأبي قتادة فيما يرون سجي في ثيابه قال فقال رجل من الصحابة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم استشهد أبو قتادة قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله أبا قتادة على آثار القوم يرتجز فدخلهم الشيطان أنهم ينظرون إلى فرس قد عرقبت وينظرون إلى مسجى على ثيابي قال فخرج عمر بن الخطاب أو أبو بكر الصديق يسعى حتى كشف الثوب فإذا هو مسعدة فقال الله أكبر صدق الله ورسوله مسعدة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر الناس ولم ينشب أن طلع عليكم أبو قتادة يحوش اللقاح فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفلح وجهك أبا قتادة أبو قتادة سيد الفرسان بارك الله فيك يأبا قتادة وفي ولدك وفي ولد ولدك واحسب عكرمة قال وفي ولد ولد ولدك ما هذا بوجهك يا أبا قتادة قال قلت بأبي وأمي سهم أصابني والذي أكرمك بما أكرمك لقد ظننت أني نزعته قال ادن مني يا أبا قتادة قال فدنوت منه قال فنزع النصل نزعا رفيقا ثم بزق فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع راحته عليه فوالذي أكرم محمدا صلى الله عليه وسلم بالنبوة ما ضرب علي ساعة قط ولا قرح علي
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 193
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٩٣