تنبيه :
النافلة قد تكون :
لفضيلة المكان ، كالصلاة في الكعبة ، أو في المسجد تحية .
وللفعل : فإما لمصلحة عامة كالاستسقاء ، أو خاصة كالحاجة ، أو لتقرير
مطلوب كالشكر ، أو تكرمة له كالزيارة ، أو لتكميله كالإحرام .
أو للزمان ، كعمل الأسبوع والغدير .
أو لكونها صلاة شخص معظم ، كصلاة علي ( عليه السلام ) .
فما للمكان : فيه ، ولا يتعبد به في غيره .
وما للفعل : قبله ، عند ابتداء الشروع فيه ، عدا الزيارة ، فإنها بعدها .
وما للزمان : بعد دخوله ، ولا يتعبد به في غيره ، عدا النافلة اليومية ،
فتقضى بعده وتقدم عليه ، كما ذكرنا .
وما للمكان : لا يتعرض له - كما عرفت - وما عداه ، لا بد من التعرض
لذكر مشخصه ( 1 ) ، فينوي الإحرام في نافلته ، مثلا .
وهذا ضابط كلي ، والأمثلة ظاهرة لا نطول بذكرها .
تذنيب :
ينبغي أن ينوي في الأشياء المحتملة للوجوب الوجوب ، كتلاوة القرآن وحفظه -
فإنه واجب على الكفاية وربما تعين على الحافظ حذرا من النسيان - وكطلب
العلم ، وفروض الكفايات كلها ، فتجب نية ( 2 ) الوجوب حيث يتعين عليه ،
وقيل : مطلقا ، وهو أقوى .
هامش
1 - في ( ت ، ق ، م ) : شخصه .
2 - في ( ت ، ق ، م ) : فيه .