أما باقي المسكرات ، فلا يقتل مستحلها للخلاف فيها ، بل يحد بشربها
كما تقدم ، وفي البيع يعزر .
ولو تاب الشارب قبل قيام البينة ، سقط ، لا بعدها ، وبعد الإقرار يتخير
الحاكم .
ويثبت بشهادة عدلين ذكرين ، وبالإقرار من أهله مرتين .
ويكفي قول الشاهد : شرب مسكرا ، أو : شرب الذي يشربه ( 1 ) غيره
فسكر .
ولا اعتبار بالرائحة .
ولو ادعى الإكراه ، قبل .
وكل من استحل محرما مجمعا على تحريمه - كالميتة - قتل إن كان ولد
على الفطرة ، وإلا استتيب ، ولو كان محرما عزر .
ويقبل دعوى جهل التحريم مع إمكانه .
[ الفصل ] التاسع : في حد السرقة .
وشرط السارق : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، فيؤدب الصبي والمجنون .
ولا فرق بين المسلم والكافر ، والحر والعبد ، والذكر والأنثى .
ويتخير الحاكم في قطع الذمي ، أو رده إلى ملته ( 2 ) .
وشرط المسروق :
[ 1 ] - كونه مالا ، فلا يقطع سارق الحر ( 3 ) ، نعم يؤدب ، ولا سارق العبد
الكبير ، إلا أن يكون نائما أو مجنونا .
هامش
1 - في ( ت ، ق ، م ) : شربه .
2 - في ( ت ، ق ، م ) : مثله .
3 - في ( ت ، ق ، م ) : الحرة .