ويلزم عقد الولي - حينئذ - وإن زال عذر الزوج أو الزوجة ، فلا خيار
لهما ، ويزوج بمهر المثل لا بدونه ، إلا مع المصلحة ( 1 ) .
ويصح لوليهما أو وكيلهما تولي طرفي العقد ، فيقول : زوجت فلانة
من فلان بكذا ، قبلت له ، وكذا باقي الصيغ .
ولو زوج الفضولي ، وقف على الإجازة من المعقود عليه ، أو وليه .
وصورتها : أجزت العقد ، أو : أمضيته ، أو : رضيت به .
ويكفي سكوت البكر عند العرض عليها ، إذا كان السكوت خاليا عن
قرينة الكراهة ، إلا أن يقتضي العرف خلافه ، فيرجع إليه .
ولا يزوجها الوكيل من نفسه ، إلا إذا أذنت ، أما الحاكم والوصي ،
فالظاهر الجواز لهما في موضع لهما الولاية .
وتحرم الأم وإن علت ، والبنت وبنت الابن وإن نزلتا ، والأخت [ وبنتها ] وإن
نزلت ، وبنت الأخ كذلك ، والعمة والخالة وإن علتا .
ويحرم من الرضاع كالنسب ، بشرط كون اللبن عن نكاح ، وكونه من
الثدي ، وأن ينبت ( 2 ) اللحم ويشد ( 3 ) العظم ، أو يستمر يوما وليلة بحيث كلما
طلب الرضاع أرضع ، أو خمسة عشر رضعة كاملة ، على الأقوى ، وكونه في
الحولين من غير فصل برضاع أخرى ، وكون اللبن لفحل واحد .
ولو لحق الرضاع العقد ، حرم كالسابق ( 4 ) .
وتحرم بالمصاهرة زوجة الأب وإن علا ، والابن وإن نزل على الآخر ،
وأم الموطوءة والمعقود عليها فصاعدا ، وابنة الموطوءة فنازلا ، لا ابنة المعقود -
هامش
1 - في ( ت ، م ) : المصالحة .
2 - في ( ت ، م ) : نبت .
3 - في ( ت ، م ) : شد .
4 - بخلاف الزنا . ( ابن المؤلف )