وتصح إلى المرأة ، والخنثى ، والصبي منضما إلى كامل لا منفردا ، ويصح
تعدده ، فيجتمعان إلا مع شرط الانفراد .
ولو لم يكن وصي ، فالنظر إلى الحاكم ، فإن لم يكن ، فبعض عدول
المؤمنين .
ولا يجب على الوصي القبول ، فله الرد ما دام الموصي حيا ، فإن رد وبلغ
الموصي ، بطلت ، وإلا لزمته إلا مع العجز أو حصول ضرر .
ولو كان الوصي عاجزا عما فوض إليه ، نصب الحاكم معه أمينا .
ولو أوصى إلى من يجن أدوارا ، تناولت أوقات الإفاقة مع علم الموصي
بذلك ، وإلا بطلت .
وهذه الشروط معتبرة من حين الوصية إلى حين الموت ، ولو اختلت في
حالة من ذلك ، بطلت ، وقيل : يكفي حال الوصية أو حين الموت ، كذا ذكره
العلماء ، وفيه بحث .
وصيغة الوصية : أوصيت إليك ، أو : إلى زيد ، أو : فوضت ، أو : جعلتك
وصيا ، أو : أقمتك مقامي في أمر أولادي ، أو : قضاء ديوني ، وما أشبه ذلك .
ولو قال : " أنت وصيي " واقتصر ، فإن حصل ( 1 ) قرينة حال ، عمل
عليها ، وإلا اقتصر على مجرد الحفظ .
والقبول : قبلت ، وشبهه من الألفاظ .
ولو قبل فعلا ، جاز ، كبيع العين الموصى ببيعها ، وإنما تتم فائدة القبول
على القول بأن الوصي له الرد مطلقا ( 2 ) ، أما على ما قلناه من اللزوم بالموت
وعدم الرد ، فلا عبرة بقبول الوصي وعدمه ، بل المعتبر بعدم الرد الذي -
هامش
1 - في ( ت ، ق ، م ) : اقتضى .
2 - قبل الموت وبعده . ( ابن المؤلف )