كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وهما واجبان عقلا وعينا ، وقيل : " كفاية ( 1 ) وسمعا " .
ووجوبها تابع ، فالأمر بالواجب واجب ، وبالمندوب مندوب ، والنهي
عن الحرام واجب ، وعن المكروه مندوب .
ووجوبهما مشروط : بعلم الآمر والناهي بوجه الفعل ، وإصرار المأمور
والمنهي ، وانتفاء المفسدة ( 2 ) عن الآمر والناهي ، وتجويز التأثير .
وهذا شرط فيما يكون باليد واللسان ، دون القلب .
ولكل مرتبة من مراتبه - التي هي : القلب واللسان واليد - مراتب ،
لا ينتقل إلى الأثقل مع إنجاع ( 3 ) الأخف .
فأدنى مرتبة القلب : اعتقاد الوجوب وسؤال التوفيق له ، ثم
إظهار الكراهة والإعراض وقلة المعاشرة بل عدمها .
هامش
1 - في ( ت ، م ) : كتابة .
2 - في ( ت ، ق ، م ) : المضرة .
3 - هو : التأثير . ( ابن المؤلف )