تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن فارض — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
قافية الياء

علَّهم أن ينظروا عطفا إليّ

[ بحر الرمل ]
سائق الأظعان ، يطوي البيد طي ، منعما ، عرّج على كثبان طي « 1 » وبذات الشّيح عنّي ، إن مررت بحيّ من عريب الجزع حي « 2 » وتلطَّف ، وأجر ذكري عندهم علَّهم أن ينظروا ، عطفا ، إلي « 3 » قل تركت الصّبّ فيكم شبحا ما له ، ممّا برأه الشّوق ، في « 4 » خافيا عن عائد لاح كما لاح في برديه ، بعد النشر ، طي « 5 »
هامش
« 1 » الأظعان : جمع الظعينة ، وهي المرأة داخل الهودج . البيد : مفردها البيداء وهي الفلاة الواسعة . عرّج : مل . الكثبان مفردها الكثيب وهو التل من الرمل . وطي : اسم قبيلة منها حاتم الطائي المشهور بكرمه . المعنى الصوفي : السائق هو الرحمن تعالى والأظعان هم البشر وكثبان طي كناية عن المقامات المحمدية . وفيها أي في طي مقامات أستاذه ابن عربي معلم الصوفية . « 2 » ذات الشيح : موضع من ديار بني يربوع . الحي : من بطون العرب . العريب : سكان المدن وهي تصغير لكلمة عرب . الجزع : وسط الوادي ومنحناه . حيّ : الق التحية . « 3 » تلطف : ترفق ، أجر : اطرح . م . ص . الخطاب لله تعالى أن يكون شفيعه في الحضرات المحمدية وذلك بالتلطف بذكر اسمه علَّهم ينظرون إليه برحمة . « 4 » الصب : العاشق المدنف المشتاق . برأه الشوق : أضعفه . م . ص . يقصد أنه فني في حب اللَّه تعالى حتى صار شبحا ليس له ظل أو خيال على الأرض . « 5 » العائد : زائر المريض . لاح : ظهر . البرد : الثوب المخطط . والطي خلاف النشر . م . ص . خافيا : كناية عن فنائه في اللَّه كالثوب إذا طوي بعد نشره فهو كالسراب تحسبه ماء فإذا اقتربت منه ابتعد .