يا أهيل الودّ أنّى تنكروني
كهلا ، بعد عرفاني فتي « 1 »
وهوى الغادة ، عمري ، عادة
يجلب الشّيب إلى الشّاب الأحي « 2 »
نصبا أكسبني الشّوق ، كما
تكسب الأفعال نصبا لام كي « 3 »
ومتى أشك جراحا بالحشا ،
زيد بالشكوى إليها الجرح كي « 4 »
عين حسّادي عليها لي كوت ،
لا تعدّاها أليم الكيّ كي « 5 »
عجبا ، في الحرب ، أدعى باسلا ،
ولها مستبسلا في الحبّ ، كي « 6 »
هل سمعتم ، أو رأيتم أسدا ،
صاده لحظ مهاة ، أو ظبي « 7 »
هامش
« 1 » أهيل : تصغير أهل . الود : الحب . الكهل : المسن . الفتى : الشاب .
« 2 » الغادة : المرأة الناعمة . الأحي : تصغير الأحوى وهو الأسمر . م . ص . الغادة كناية عن الحضرة المحمدية والشيب هو انفتاح الأسرار والكشف عن سواد الأكوان وظلمة الأعيان .
« 3 » النصب بكسر الصاد : التعب . ولام كي : هي من النواصب التي تنصب الفعل المضارع . م . ص . التعب أو النصب كناية عن المشقات التي يلاقيها المريد في طريق جهاده فحاله منسوب إلى التعب كما ينسب النصب إلى الأفعال المضارعة ، إذا سبقتها لام كي الناصبة .
« 4 » الحشى : أعضاء الباطن . م . ص . ان هذه المحبوبة كلما شكوت إليها ما ألاقيه في طريق محبتها زادتني حرقة على ما أنا فيه .
« 5 » الكي : الحرق بالنار . م . ص . الحساد هم الغافلون الجاهلون الذين يتناولونه بألسنتهم لسلوكه طريق المعرفة . وعين الحساد هي عين الشيطان الذي يوسوس دائما للنفس لسلوك طريق الشر .
« 6 » الباسل : الشجاع . الكي في آخر البيت تخفيف لكلمة كيء وهو الجبان . م . ص . الاستبسال كناية عن المجاهدة في طريق العرفان والمكابدة على العبادة الجسمانية . والجبن كناية عن عدم استطاعته مواجهة المحبوبة الحقيقية .
« 7 » المهاة : الغزالة أو البقرة الوحشية . الظبي : الغزال . اللحظ : النظر . م . ص . كنى بالأسد عن نفسه لشجاعته في طريق المجاهدة الشرعية والاصطياد هو الوقوع في مجال التجليات والمهاة والظبي كناية عن المحبوبة الحقيقية .