قافية الهاء
نزيه الحسن
[ البحر المنسرح ]
عيني لخيال زائر مشبهه
قرّت فرحا فديت من وجّهه
قد وحّده قلبي وما شبّهه
طرفي فلذا في حسنه وجّهه
سلاها ما سلاها
[ بحر الرمل ]
جلَّق جنّة من تاه ، وباهى
ورباها منيتي ، لولا وباها « 1 »
قيل لي : صف بردى كوثرها ،
قلت : غال برداها برداها « 2 »
وطني مصر ، وفيها وطري ،
ولعيني مشتهاها مشتهاها « 3 »
ولنفسي غيرها ، إن سكنت ،
يا خليليّ ، سلاها ما سلاها ؟ « 4 »
هامش
« 1 » جلق : اسم لدمشق ، أو لغوطتها . والاسم فارسي الأصل مؤلف من كلمتين . جل :
بمعنى ورد . ولق : بمعنى مليون ومعروف عن دمشق كثرة أزهارها . تاه من التيه أو التكبر . وباهى : فاخر . الربى : مفردها الربوة وهي المكان المرتفع . الوباء : المرض . م . ص . المباهاة تعود لمقام دمشق حيث الابدال منها : قال رسول اللَّه ( ص ) الأبدال بالشام وهم أربعون رجلا كلما مات رجل أبدل اللَّه مكانه رجلا يسقى بهم الغيث .
« 2 » بردى : نهر يمر بالشام . الكوثر : نهر بالجنة . برداها : بثوبها . م . ص . قوله غال برداها معناه أن الكمال الإلهي متيسر لأهلها أكثر من غيرهم فهم أهل الكمال العرفاني ولكن الإنكار عليهم فيها أكثر من إنكار غيرهم على أهل اللَّه في غيرها .
« 3 » وطري : مرادي . المشتهى : مكان في مصر . ومشتهاها الثانية ما تريده نفسها .
« 4 » سلاها الأولى فعل أمر من سأل أي وجّها السؤال إليها . سلاها الثانية : أضعفها وأذابها . المعنى يا خليلي سلا نفسي كيف استطاعت نسيان بلدها فأقامت في بلد سواها . فحب الوطن من الايمان وإليه حنين كل إنسان .