تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن فارض — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قافية الهاء

نزيه الحسن

[ البحر المنسرح ]
عيني لخيال زائر مشبهه قرّت فرحا فديت من وجّهه قد وحّده قلبي وما شبّهه طرفي فلذا في حسنه وجّهه

سلاها ما سلاها

[ بحر الرمل ]
جلَّق جنّة من تاه ، وباهى ورباها منيتي ، لولا وباها « 1 » قيل لي : صف بردى كوثرها ، قلت : غال برداها برداها « 2 » وطني مصر ، وفيها وطري ، ولعيني مشتهاها مشتهاها « 3 » ولنفسي غيرها ، إن سكنت ، يا خليليّ ، سلاها ما سلاها ؟ « 4 »
هامش
« 1 » جلق : اسم لدمشق ، أو لغوطتها . والاسم فارسي الأصل مؤلف من كلمتين . جل : بمعنى ورد . ولق : بمعنى مليون ومعروف عن دمشق كثرة أزهارها . تاه من التيه أو التكبر . وباهى : فاخر . الربى : مفردها الربوة وهي المكان المرتفع . الوباء : المرض . م . ص . المباهاة تعود لمقام دمشق حيث الابدال منها : قال رسول اللَّه ( ص ) الأبدال بالشام وهم أربعون رجلا كلما مات رجل أبدل اللَّه مكانه رجلا يسقى بهم الغيث . « 2 » بردى : نهر يمر بالشام . الكوثر : نهر بالجنة . برداها : بثوبها . م . ص . قوله غال برداها معناه أن الكمال الإلهي متيسر لأهلها أكثر من غيرهم فهم أهل الكمال العرفاني ولكن الإنكار عليهم فيها أكثر من إنكار غيرهم على أهل اللَّه في غيرها . « 3 » وطري : مرادي . المشتهى : مكان في مصر . ومشتهاها الثانية ما تريده نفسها . « 4 » سلاها الأولى فعل أمر من سأل أي وجّها السؤال إليها . سلاها الثانية : أضعفها وأذابها . المعنى يا خليلي سلا نفسي كيف استطاعت نسيان بلدها فأقامت في بلد سواها . فحب الوطن من الايمان وإليه حنين كل إنسان .
ديوان ابن فارض — صفحة 198 | مهدي محمد ناصر الدين / ابن الفارض