صار وصف الضّرّ ذاتيّا له ،
عن عناء ، والكلام الحيّ لي « 1 »
كهلال الشّكّ ، لولا أنّه
أنّ ، عيني ، عينه ، لم تتأي « 2 »
مثل مسلوب حياة مثلا ،
صار في حبّكم ملسوب حي « 3 »
مسبلا للنأي طرفا جاد ، إن
ضنّ نوء الطَّرف ، إذ يسقط خي « 4 »
بين أهليه غريبا نازحا
وعلى الأوطان لم يعطفه لي « 5 »
جامحا ، إن سيم صبرا عنكم
وعليكم جانحا لم يتأي « 6 »
هامش
« 1 » الضر : العناء والشدة . العناء : التعب . اللي : الخفي أو الغير واضح المعنى . م . ص . الضر هو البلاء وهو ما يمتحن به اللَّه عبده ، المؤمن كسيدنا أيوب ( ع ) وفي الحديث : « أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأقرب فالأقرب من ميراث الأنبياء » .
« 2 » هلال الشك : هلال مطلع الشهر الهجري الذي تصعب رؤيته . عيني لم تتأي : لم تتعمد عيني عينه . م . ص . الأنين لإظهار الشكاية من الضر الذي مسّه بسبب التكاليف الشرعية الثقيلة على كاهله .
« 3 » الملسوب : الملدوغ أو الملسوع . والحي : ذكر الأفعى أو الثعبان . م . ص . مسلوب الحياة هو الميت والسالك هو الميت موتا إراديا ، وفي ذلك إشارة إلى قول النبي ( ص ) « موتوا قبل أن تموتوا » .
« 4 » مسبلا : ساكبا . النأي : البعد . الطرف : العين . جادت العين : فاض دمعها . ضنّ : بخل . الطرف : كوكبان . خي : مجدب وهو مصدر الفعل خوى أي امحل . م . ص . ان عيون المحب فاضت بمياه الحياة على أراضي نفوس الغافلين حيث تجلت كواكب أرواحهم على نفوسهم بالفيض الإلهي .
« 5 » النازح : البعيد عن وطنه . اللي مصدر لواه اي أبعده . م . ص . الغربة عن الأهل كناية عن التحقق بالله تعالى . وحاصل المعنى أنه خرج من عالم أهله وأوطانه ولم يدخل في عالم الغيب لبقاء أثر البشرية عليه .
« 6 » الجامع : الممتنع . سيم صبرا : كلف بالصبر . الجانح : المائل . لم يتأي : لم يتوقف . م . ص . الصبر هو تحمل مشقات المجاهدة وفي ذلك خلاف واضح عن عادات النفوس البشرية التي لا تطيق الصبر .