قافية الميم
شمس وهلال
[ البحر الطويل ]
شربنا ، على ذكر الحبيب ، مدامة
سكرنا بها ، من قبل أن يخلق الكرم « 1 »
لها البدر كأس ، وهي شمس ، يديرها
هلال ، وكم يبدو إذا مزجت نجم « 2 »
ولولا شذاها ما اهتديت لحانها ،
ولولا سناها ما تصوّرها الوهم « 3 »
ولم يبق منها الدّهر غير حشاشة ،
كأنّ خفاها ، في صدور النّهى ، كتم « 4 »
هامش
« 1 » المدامة : الخمرة . الكرم : البستان أو حيث تزرع أشجار العنب أي أمهات الخمر . م . ص . الخمرة كناية عن المعرفة الإلهية والغيبة عن الكائنات . وشربنا بالجمع كناية عن السالكين في طريق اللَّه تعالى . سكرنا كناية عن اغفال أمور الدنيا والحياة مع الحقيقة العلية .
« 2 » م . ص . الشمس كناية عن ظهور نور الحقيقة . والبدر كناية عن الإنسان الممتلئ في الإيمان وهو يبادر الشمس في طلوعه والكأس كناية عن مظهر التجلي وإدارة الخمرة كناية عن نشر أسماء اللَّه وصفاته الحسنى والنجم كناية عن قوله ( صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ) « أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم » .
« 3 » الشذا : الرائحة الطيبة . الحان : بيت الخمر . السنا : الضياء . م . ص . الشذا كناية عن الروح الأعظم والحان كناية عن حضرات الذات العلية والسنا كناية عن نور العقل الإنساني فإنه ضوء البرق الروحاني .
« 4 » الدهر : الزمن الطويل . الحشاشة : بقية الروح . النهى : العقل . م . ص . الدهر كناية عن الدنيا وزخارفها التي تشغل قلوب الضعفاء . والمعنى ان خفاء الحقيقة الإلهية عن العقول البشرية يشبه خفاء الاسرار وكتمها في صدور أهل العقل والعلم الإلهي .