آنست في الحيّ نارا
ليلا ، فبشّرت أهلي « 1 »
قلت امكثوا ، فلعلَّي
أجد هداي لعلَّي « 2 »
دنوت منها فكانت
نار المكلَّم قبلي « 3 »
نوديت منها جهارا :
ردّوا ليالي وصلي « 4 »
حتى إذا ما تدانى
الميقات في جمع شملي « 5 »
صارت جبالي دكا
من هيبة المتجلَّي « 6 »
ولاح سر خفي
يدريه من كان مثلي
وصرت موسى زماني
مذ صار بعضي علَّي
فالموت فيه حياتي ،
وفي حياتي قتلي « 7 »
هامش
« 1 » أنست : أبصرت . الحي : الفرع من القبيلة . ويكنى به عن البيت .
م . ص . النار كناية عن حرارة عشقه والليل كناية عن ظلمة النفوس أهلي كناية عن نفسه وقواها الظاهرة والباطنة .
« 2 » امكثوا : لا تغادروا مكانكم . م . ص . الهدى كناية عن الأنوار والعلوم الربانية التي تسكن قلب المؤمن فتيسر اعماله وتسدده إلى الصراط المستقيم .
« 3 » دنوت : قربت . المكلم : موسى ( ع ) وهو كليم اللَّه . م . ص . قبلي كناية عن زمان بني إسرائيل عندما أرسل لهم اللَّه تعالى نوره بصورة اللَّه في شجرة زيتون * ( هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لأَهْلِه ِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ ) * .
« 4 » جهارا : علنا . الوصل : ليالي العشق . م . ص . منها يعني من النار الموقدة في أفئدة المؤمنين . والليالي كناية عن أيام العبادة والعشق الإلهي .
« 5 » تدانى : تقارب . الميقات : الوقت . جمع الشمل : اللقاء بعد الفراق . م . ص . الميقات كناية عن حلول وقت رفع السدل والحجب المسدولة على القلوب . وجمع الشمل كناية عن لقاء المحبوب الحقيقي .
« 6 » دكا : مهدومة . م . ص . المتجلي وجه الحق تعالى .
« 7 » م . ص . الموت مفارقة الحياة فإن العارف المؤمن إذا فقد نفسه وجدها في يد البارئ كالقلم في يد الكاتب .