وفي رواية : ( إن الفتنة ههنا ) ثلاثا ، وفي رواية : ( خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بيت
عائشة رضي الله عنها ، فقال : رأس الكفر ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان ) ( 1 ) .
هذا المبتدع من حران الشرق ، بلدة لا تزال يخرج منها أهل البدع ، كجعد
وغيره .
وفي سنن أبي داود من حديث أبي سعيد الخدري وأنس - رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( سيكون في أمتي اختلاف ، وفرقة يحسنون القيل ويسيئون الفعل ،
يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، هم
شر الخلق . طوبى لمن قتلهم أو قتلوه ، يدعو إلى كتاب الله ، وليسوا منه في شئ ،
من قتلهم كان أولى بالله منهم . قالوا : يا رسول الله وما سيماهم ؟ قال : التحليق
والتسبيد ، فإذا رأيتموهم فأنيموهم ) ( 2 ) أي اقتلوهم ، والتسبيد هو الحلق
واستئصال الشعر ، وقيل : ترك التدهن وغسل الرأس وغير ذلك .
والأحاديث في ذلك كثيرة ، وفي واحد كفاية لمن أراد الله - عز وجل - به الرشد
والهداية .
فقد أوضحهم سيد الناصحين صلى الله عليه وسلم - باعتبار أوصافهم وأماكنهم - إيضاحا
جليا لا خفاء فيه لا جهالة ، فلا يتوقف في معرفتهم بعد ذلك إلا من أراد الله تعالى
إضلاله .
( التحذير من عقائد التيمية أهل الزيغ )
وإذا تمهد لك هذا أيها الراغب في فكاك نفسك من ربقة عقائد أهل الزيغ
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 / 179 و 6 / 115 ، 8 / 52 ، ومسند أحمد - مسند المكثرين - رقم 4521 ،
والنسائي 7 / 118 ، وصحيح مسلم 3 / 114 ، والبيهقي 8 / 170 ، والترمذي 3 / 326 عن عبد الله
( 2 ) سنن أبي داود كتاب السنة رقم 4137 .