وكان يرد الزوجة إلى زوجها في كل واقعة بخمسة دراهم ، وإنما أطلعني عليه لأنه
ظن أني منهم ، فقلت له : يا هذا أتترك قول الإمام أحمد وقول بقية الأئمة بقول ابن
تيمية ؟ !
فقال : أشهد علي أني تبت .
وظهر لي أنه كذب في ذلك ، ولكن جرى على قاعدتهم في التستر والتقية ،
فنسأل الله العافية من المخادعة ، فإنها صفة أهل الدرك الأسفل ( 2 ) .
( تزوير ابن تيمية في المصنفات والمصادر )
ثم اعلم قبل الخوض في ذكر بعض ما وقع منه وانتقد عليه : أنه يذكر في بعض
مصنفاته كلام رجل من أهل الحق ، ويدس في غضونه شيئا من معتقده الفاسد ،
فيجري عليه الغبي بمعرفة كلام أهل الحق فيهلك ، وقد هلك بسبب ذلك خلق
كثير .
وأعمق من ذلك أنه يذكر : أن ذلك الرجل ذكر ذلك في الكتاب الفلاني ، وليس
لذلك الكتاب حقيقة ، وإنما قصده بذلك انفضاض المجلس ، ويؤكد قوله بأن يقول :
ما يبعد أن هذا الكتاب عند فلان ، ويسمي شخصا بعيد المسافة ، كل ذلك خديعة
ومكر وتلبيس لأجل خلاص نفسه ، ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله .
ولهذا لم يزل فيهم التعازير والضرب بالسياط والحبوس وقطع الأعناق ، مع
تكتمهم ما يعتقدونه والمبالغة في التكتم ، حتى أنهم لا ينطقون بشئ من عقائدهم
الخبيثة إلا في الأماكن الخفية ، بعد التحرز وغلق الأبواب والنطق بما هم عليه
بالمخافتة ، ويقولون : إن للحيطان آذانا .
هامش
( 1 ) لا يتردد عاقل في أن ما سيحكيه الإمام الحصني بعد فعل دجاجلة لا علماء ، فليقرأه العاقل ،
وليعجب كيف يكون من هذه بلاياهم أئمة في دين الله ؟ ! انتهى . مصححه .