ومعناه - أي السواء - العدل والوسط ، وله وجوه في الاستعمال :
منها : الاعتدال ، قال بعض بني تميم : استوى ظالم العشيرة والمظلوم ، أي
اعتدلا .
ومنها : إتمام الشئ ، ومنه قوله تعالى : ( ولما بلغ أشده واستوى ) ( 1 ) .
ومنها : القصد إلى الشئ ، ومنه قوله تعالى : ( ثم استوى إلى السماء ) ( 2 ) ، أي
قصد خلقها .
ومنها : الاستيلاء على الشئ ، ومنه قول الشاعر :
ثم استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق
وقال آخر :
إذا ما غزا قوما أباح حريمهم * وأضحى على ما ملكوه قد استوى ( 3 )
ومنها : بمعنى استقر ، ومنه قوله تعالى : ( واستوت على الجودي ) ( 4 ) .
وهذه صفة المخلوق الحادث ، كقوله تعالى : ( وجعل لكم من الفلك والأنعام ما
تركبون لتستووا على ظهوره ) ( 5 ) .
وهو نزه نفسه سبحانه عن ذلك في كتابه العزيز في غير ما موضع ، وقطع المادة
في ذلك أن المسألة علمية وكفى الله المؤمنين القتال والجدال .
هامش
( 1 ) القصص : 14 .
( 2 ) سورة البقرة : 29 .
( 3 ) إلى هنا عن ( دفع شبه التشبيه ) ص 121 .
( 4 ) سورة هود : 44 .
( 5 ) سورة الزخرف : 12 .