مع قولهم في قوله تعالى : ( أأمنتم من في السماء ) ( 1 ) إن من قال : إنه ليس في
السماء فهو كافر . ومن المحال أن يكون الشئ الواحد في حيزين في آن واحد وفي
زمن واحد ، ومن المعلوم أن ( في ) للظرفية ، ويلزم أنه - سبحانه وتعالى - مظروف
تعالى عن ذلك .
وفي البخاري ( 2 ) من حديث أنس : ( أنه عليه السلام رأى نخامة في القبلة ، فشق ذلك
عليه حتى رؤي في وجهه ، فقال فحكها بيده ، فقال : إن أحدكم إذا قام في صلاته ،
فإنه يناجي ربه ، أو إن ربه بينه وبين القبلة ) ( 3 ) .
وفيه من حديث ابن عمر رضي الله عنه : أنه عليه السلام رأى نخامة في جدار الكعبة فحكها ، ثم
أقبل على الناس ، فقال : إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه ، فإن الله قبل
وجهه إذا صلى ) .
وفي ( صحيح مسلم ) ( 4 ) وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : أنه عليه السلام رأى نخامة
في القبلة فقال : ( ما بال أحدكم يستقبل ربه فيتنخع أمامه ، أيحب أحدكم أن
يستقبل فينخع في وجهه ) .
وفي الصحيحين ( 5 ) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : أنه عليه السلام قال : ( يا أيها
الناس أربعوا على أنفسكم ، إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبا ، إنكم تدعون سميعا
قريبا ، وهو معكم )
هامش
( 1 ) سورة الملك : 16 .
( 2 ) صحيح البخاري : 1 / 159 ح 397 كتاب الصلاة / أبواب المساجد . ولاحظ فتح الباري
( 1 / 508 ) ، وقال : فيه الرد على من زعم أنه على العرش بذاته .
( 3 ) نفس المصدر السابق ح 398 . ولاحظ فتح الباري ( 1 / 509 ) .
( 4 ) صحيح مسلم : 2 / 76 كتاب الصلاة .
( 5 ) صحيح البخاري : 4 / 541 ح 3986 كتاب المغازي ، صحيح مسلم : 8 / 73 كتاب الذكر
والدعاء والتوبة .