وقال في آية الاستواء " هو كما أراد " .
فمن قال عنه : إنه من صفات الذات ، أو صفات الفعل ، أو إنه قال : إن ظاهره
مراد ، فقد افترى عليه ، وحسيبه الله تعالى فيما نسب إليه ، مما فيه إلحاقه - عز وجل -
بخلقه الذي هو كفر صراح ، لمخالفته كلامه فيما نزه نفسه به سبحانه وتعالى عما
يقولون .
( القائلون بالتجسيم من أئمة الحنابلة ! ) .
ومنهم ابن حامد ( 1 ) والقاضي تلميذه ( 2 ) وابن الزاغوني ( 3 ) ، وهؤلاء ممن ينتمي
إلى الإمام ، ويتبعهم على ذلك الجهلة بالإمام أحمد وبما هو معتمده مما ذكرت بعضه ،
وبالغوا في الافتراء ، إما لجهلهم ، وإما لضغينة في قلوبهم ، كالمغيرة بن سعيد وأبي
محمد عبد الله الكرامي ، لأنهم أفراخ السامرة في التشبيه ويهود في التجسيم .
هامش
( 1 ) الحسن بن حامد البغدادي الوراق ( توفي 403 ) كان من أكبر مصنفي الحنابلة وشيخهم ، له
شرح أصول الدين ، رد عليه ابن الجوزي في ( دفع شبه التشبيه ) ترجم له الذهبي في سير أعلام
النبلاء ج 17 .
( 2 ) هو القاضي أبو يعلى ، محمد بن الحسين بن الفراء الحنبلي ( توفي 458 ) هو صاحب كتاب
الصفات نقل ابن الأثير في الكامل 10 / 52 قول التميمي فيه : لقد شان أبو يعلى الحنابلة شينا لا
يغسله ماء البحار . وقال في حوادث عام ( 429 ) فيها أنكر العلماء على ابن الفراء ما ضمنه كتابه
من الصفات المشعرة بأنه يعتقد التجسيم .
وقال في حوادث ( 458 ) أتى في كتابه بكل عجيبة وترتيب أبوابه يدل على التجسيم
المحض .
وقد طبع هذا الكتاب بعض الوهابية الموحدين ! في هذا العصر !
( 3 ) علي بن عبيد الله بن نصر الحنبلي ( توفي 527 ) صاحب كتاب الإيضاح ، وهو من كتب
التجسيم .
ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 19 / 607 .